السيد علاء الدين القزويني

313

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

لأزواجك . . . » إلى غيرها من الآيات الدّالة على أنّ الحكم يسري إلى غير المخاطب بالأمر . وإلّا كان اللازم على النبي ( ص ) أن يقاتل الكفّار بنفسه ، وهو باطل بالضرورة ، فيتعيّن أن الآية وردت في بيان أوقات الصلاة المفروضة ، وهي ثلاثة . « جواز الجمع بين الصلاتين في غير سفر ولا مطر » وأمّا جواز الجمع بين الصلاتين في غير سفر ولا مطر ، فهذا شيء قد أجمع عليه الفريقان من الشيعة وأهل السنّة ، وأنّ النبي ( ص ) جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، في غير سفر ولا مطر ، وهذا ما روته الصحاح والمسانيد وعلى رأسهم صحيح البخاري ومسلم . أمّا الإمام مسلم فقد أخرج في صحيحه في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « جمع رسول اللّه ( ص ) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ، قال : أراد ألّا يحرج أمّته » « 1 » . وفي الباب نفسه عن جابر عن زيد عن ابن عباس قال : « إنّ رسول اللّه ( ص ) صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء » « 2 » . وأخرج أيضا أنّ رجلا قال لابن عباس : « الصلاة

--> ( 1 ) صحيح مسلم : ح 2 - ص 151 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 152 .